القائمة الرئيسية

الصفحات

أخلاقيات الوسط الفني بين الماضي والحاضر

أخلاقيات الوسط الفني

كنا قديماً نتابع أخبار الفنانين والمشاهير ونشتري المجلات باهظة التكلفة للاطلاع عليها، لكن يبدو أننا أصبحنا في زمن تختلف فيه أخلاقيات الوسط الفني وصار للفنان أدوار أخرى في زمنٍ ضعفت فيه القدرة الإنتاجية وصارت قلة الفرص عاملاً مساعداً يحرض بعض الفنانين لخلق المشكلات مع زملائهم.

أخلاقيات الوسط الفني في الزمن الجميل

في منتصف القرن الماضي كانت نخب نجوم التمثيل والغناء والرقص والموسيقى تتعرض لمثل هذه الخلافات الشخصية والتي غالباً ما تكون ناجمة عن خلافات مالية بين المنتجين أو اختلافاً على الأجور أو ربما تحيزاً لصالح فنان ضد فنان آخر.

في مصر ظهرت منافسة شديدة بين نجوم الفن الكبار ومنهم أم كلثوم وأسمهان وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وغيرهم الكثير، ولكن الخلافات كانت دائماً تحل بإطار ودي، وعندما تستعصي الحلول كان النجوم يفارقون بعضهم البعض من غير تجريح أو إهانة أو نشر للفضائح على العلن.

أخلاقيات الوسط الفني في زماننا المعاصر

مع وصول السوشال ميديا وتردي الأوضاع في البلاد العربية، ظهر كثير من نجوم الفن بشكل مغاير لما عهدناهم به سابقاً وصارت الخلافات الشخصية بين النجوم أمراً تقليدياً ويومياً في حياتنا.

عندما نبدأ بتصفح فيسبوك وتويتر سنجد فوراً خلافاً بين فنانين أو فنانتين واتهامات متبادلة، مما يدفع الجمهور للمشاركة والتحزب لصالح أحد الفريقين رغم عدم اطلاع الجمهور على الأمور الشخصية بين الفنانين بشكل عام، ناهيك عن دخول رواد السوشال ميديا من اليوتيوبرز والمدونين على الخط مما يؤجج الحريق ويزيد من حدة الخلاف.

إننا اليوم نتمنى تحسّن الأوضاع في عالمنا العربي عسى أن يؤدي ذلك إلى عودة الوسط الفني إلى طبيعته بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت به، والتي أدت بطبيعة الحال إلى الانفلات الأخلاقي وتبادل الشتائم والاتهامات بين العاملين في هذا الوسط.

حسام الخوجه
حسام الخوجه
‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏كاتب محتوى ومحاضر في تقنيات الصحافة والإعلام، مدرب مهارات العمل عن بعد والتسويق بالعمولة والربح من الإنترنت.